مكي بن حموش

4060

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال تعالى : وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا [ 81 ] . يعني : الأشجار والجبال تستظلون بها من الحر والبرد والمطر « 1 » وقيل : هو السحاب والغمام « 2 » يظل الناس . مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً [ 81 ] . أي : جعل لكم من الجبال والسهل ، ولكن حذف السهل لدلالة الكلام عليه . أَكْناناً جمع : كن « 3 » يعني غيرانا يسكن « 4 » فيها « 5 » . وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ [ 81 ] والبرد وحذف / البرد لدلالة الحر عليه . [ كما قال أريد الخير أيهما يليني فحذف الشر لدلالة الخير « 6 » ] [ عليه « 7 » ] « 8 » .

--> ( 1 ) وهو قول قتادة ، انظر : جامع البيان 14 / 155 ومعاني الزجاج 3 / 215 . ( 2 ) ط : " وقيل هو الغمام والسحاب . . . " . ( 3 ) وهو قول أبي عبيدة . انظر : مجاز القرآن 1 / 366 ، ومعاني الزجاج 3 / 215 . ( 4 ) ق : تسكنوا . ( 5 ) وهو قول قتادة ، انظر : جامع البيان 15 / 155 ، واللسان ( اثث ) . ( 6 ) ساقط من ط . ( 7 ) زيادة لازمة ليستقيم الكلام . ( 8 ) هذا القول للفراء والبيت من شواهده ، وهو بتمامه : وما أدري إذا يممت وجها * أريد الخير أيهما يليني . والبيت في اللسان ( أنم ) منسوب للمثقب العبدي وهو في جامع البيان 14 / 157 الهامش 1 منسوب لسحيم بن وثيل الرياحي وانظره بلا نسبة في معاني الفراء 2 / 112 وغريب القرآن